الخميس، 4 يونيو 2015

إجابات الدرس الخامس من دروس النظم الجلي في الفقه الحنبلي

إجابات الدرس الخامس من دروس النظم الجلي في الفقه الحنبلي
***


س1/       السلام عليكم. السؤال الاول متعلق بدرس الأمس قوله و فضل مراة خلت بالطهر... هل المقصود به فضل وَضوءها و فضل ماء من الغسل او فضل الماء من الاستنجاء أكرمكم الله
ج/ سبق أن المراد ما فضل في الإناء بعد وضوئها أو اغتسالها.

س2/       لماذا لم يلحق (فضل طهور المرأة المكلفة التي خلت بالماء؛ لطهارت كاملة عن حدث) بنوع الماء الطاهر -من كل وجه- (القليل المستعمل؛ لرفع الحدث)؛ حيث يعم هذا النوع جميع صور الاستعمال لرفع الحدث سواء (رجلا لرجل مثله)، أو( امرأة لامرأة مثلها)، أو(رجل لامرأة)، أو(امرأة لرجل)؟
ج/ لأن الدليل –عندهم- دل على أنه لا يرفع حدث الرجل فقط، دون حدث المرأة وسائر الاستعمالات، وهذا يعني أنه ماء طاهر مطهر.
س3/       السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل طبعة دار اليمان للمنظومة فيها أخطاء وهل هي الطبعه الأولى وأيهما أفضل هي أم طبعة الصميعي وجزاكم الله خيراً
ج/ الأفضل هي النسخة التي نشرناها على النت وأرسلنا رابطها، ثم طبعة الصميعي، وأما دار الميمان فلا يعتمد عليها لتغيير مواضع كثيرة فيها من قبل الناظم.

س4/       معنى قول الناظم : (به سِمِ)؟ وأقترح -وأنتم أعلم- الاجتهاد في كشف مشكل هذه المنظومة ، خاصة وأنها غير مطروقة .
ج/ (به سم) أي اجعل عليه علامة على كونه طاهرا لا طهورا، قال في مقاييس اللغة: (الواو والسين والميم: أصل واحد يدل على أثر ومعلم. ووسمت الشيء وسما: أثرت فيه بسمة).

س5/       اليس جواب السؤال الثاني كل ما سبق
ج/ بلى، وقد تم التعديل، شكر الله لك.

س6/       هل هناك رواية اخرى في المذهب أن الماء المغموس به كف قائم من نوم ليل يبقى طهوراً ويصح التطهر به؟
ج/ نعم، قال الإمام ابن قدامة في المقنع: (أو غمس فيه يده قائم من نوم الليل قبل غسلها ثلاثا، فهل يسلب طهوريته؟ على روايتين).

س7/       أثابكم الله ما هي أصول مذهب الإمام أحمد رحمه الله؟
ج/ راجع في هذا كتاب أصول مذهب الإمام أحمد للتركي، وكتاب شرح الكوكب المنير، وإعلام الموقعين، ولكن –إجمالا- فمن أصوله: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وقول الصحابي.

س8/       كيف يتقن المذهب وهل المذهب هو نص أحمد ونفع الله بعلمك
ج/ المذهب يشمل نص الإمام أحمد، وما خرّجه علماء المذهب على أصوله بالطرق العلمية المعتبرة في ذلك.
وأما كيفية إتقان المذهب فمن وسائلها:
1.   القناعة بالمذهب الذي يدرسه، فمن لم يكن على قناعة بمذهبه فيصعب عليه إتقانه، ويتحقق ذلك بالقراءة في ترجمة الإمام أحمد ليعرف سيرته، ثم يعرف أن المذهب مبني على أصول علمية وأدلة شرعية تبرأ ذمة المقلد بالعمل به.
2.   حفظ متقن لمتن فقهي من متون المذهب المعتمدة، وحبذا لو بدأ بالنظم الجلي فإذا أتقنه حفظا وفهما انتقل إلى حفظ واحد من المتون الأربعة: "زاد المستقنع أو دليل الطالب أو أخصر المختصرات أو عمدة الطالب" يأخذ أحدها ويحفظه ويفهمه ويتقنه.
3.   العمل به.
4.   مذاكرة الأقران فيه، بأن بكون له صاحب يذاكره الفقه بشكل دائم، ويجتمعان على المذاكرة من الصدر لا من الكتاب، بحيث يطرح كل واحد منهما على صاحبه مسألة... وهكذا فإذا أخطأ أحدهما رد عليه الآخر، ويختمان الفقه بهذا مرة تلو أخرى ويكرران الكتاب الواحد بهذه الطريقة عدة مرات.
5.   الاختبارات، وفي مدونة البناء الفقهي اختبارات في عمدة الفقه، وقريبا توضع اختبارات في أخصر المختصرات.
6.   التمارين.

س9/       هل المقصود باستعمال الماء للفرض فقط يعني نخرج من توضأ للتنفل وغيره؟
ج/ نعم. الماء المستعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء يبقى طهورا، ويجوز الوضوء به مرة أخرى مع الكراهة.

س10/ ماهو مقدار النوم اليسير ؟ وماالفرق بين النوم للقائم ولغيره؟
ج/ النوم اليسير يرجع فيه إلى العرف.
والفرق أن النوم اليسير من القائم والقاعد لا ينتقض به الوضوء بخلاف النوم اليسير من المضطجع فينتقض به الوضوء.

س11/ ما المقصود بقوله جمهور اهل العلم؟ هل هم جمهور اهل العلم من الحنابلة ام عموم العلماء؟
ج/ المقصود جمهور العلماء من عموم المذاهب.

س12/ هل يقال أن المذهب الحنبلي قريب من المذهب الشافعي؟
ج/ نعم هما متقاربان، والإمام أحمد استفاد من الشافعي ولقيه وأخذ عنه.
س13/ هل الماء الطاهر يتوضأ منه الإنسان مثل لو قام رجل من نوم ليل وغمس يده هل يتوضأ بنفس الماء؟
ج/ لا يتوضأ به لأنه صار طاهرا لا طهورا.

س14/ احسن الله اليكم . في قوله قليل مغموس لكف مسلم . فهل كف الكافر تنجس الماء ام انهما سواء ؟
ج/ المذهب أنه لا أثر لغمس الكافر يده فيه، لأنه غير مخاطب بالحديث (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء)، ولا يقاس على المسلم لأن المسألة تعبدية، والقياس لا يجري في المسائل التعبدية.

س15/ وما معنى قوله ( ناقض به) . فهل ناقض تعني طاهر ؟ وجزاكم الله خيرا .
ج/ المراد هنا أن الحكم لا يثبت إلا بشروط: وهي أن يكون النوم نوم ليل، وأن يكون النوم نوما (ناقضا) للوضوء.

س16/ الماء القليل مادون القلتين ..فما هي سعة القلة؟
ج/ القلتان (200) لتر تقريباً، فالقلة تقارب 100 لتر.
س17/ ذكرت أيضا أن الماء يكون طاهرا عند استخدامه في فرض فهل من تفصيل؟
ج/ راجع لمعرفة التفاصيل: كشاف القناع للبهوتي.

س18/ ١. ما معنى خلوة المرأة بالماء للطهارة؟ هل المراد الماء المتساقط من طهارة المرأة أو المتبقي في الإناء؟ وإن كان الأول فأليس هذا من قسم الطاهر (المستعمل في فرض) أو هل نقيده بما استعملته في طهارة نافلة؟ وإن كان الثاني فما حكم الماء الذي اغترف منه الرجل والمرأة جميعا في وقت واحد (أي: هل انتفت الخلوة فيصح استعماله في رفع حدث رجل جاء بعدهما)؟ وكذلك إذا كان الثاني (أي: المراد هو المتبقي) فهل نقيده بالماء القليل؟
ج/ سبق الجواب عن هذه المسألة بالتفصيل، ولكن الخلاصة: أنه مقيد بالقليل، والمراد: الماء المتبقي في الإناء وليس المتقاطر من الأعضاء.

س19/  إذا خلا رجل بالطهر فهل يرفع الماء حدث المرأة؟
ج/ نعم على القول المعتمد في المذهب.

س20/ لو تذكر الكتب المهمة فى المذهب للقراءة حسب المستويات..
ج/ أبشر سأخصص لها درسا وأرسل رابطه إن شاء الله.

س21/ السؤال الثاني لو قيل غمس مسلم قائم من نوم ليل ناقض للوضوء ، كفه في ماء قليل ، لكان السؤال واضحا لان كلمة ماء لفظ عام يحتمل ماء قليل وماء كثير وجزاكم الله خيرآ
ج/ أحسنت، سيتم التعديل بإذن الله.

س22/ ماذا تعني بحكم تعبدي؟ وجزاكم الله خيرا
ج/ الحكم التعبدي هو الحكم الذي عرفناه ولم نعرف علته، فنعمل به ولا نعرف ما هي العلة من مشروعيته.

س23/ هل المني نجس؟
ج/ سيأتي انه ليس بنجس.

س24/ لماذا لا يكون الماء طاهرا اذا استعمل في فرض؟
ج/ لأدلة سبق بيانها في إجابة سابقة، وهذا نصها: (لهم في ذلك عدة أدلة، منها: حديث: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)، فتخصيص الجنب بالنهي يدل على أن استعمال الجنب للماء يؤثر فيه أثرا لا يؤثر فيه غيره، وهذا الأثر إما أن يكون تنجيس الماء أو سلبه الطهورية، والدليل يدل على أن الماء المستعمل لا ينجس فتعين أن يكون الأثر سلبه الطهورية وجعله طاهرا لا طهورا.
ومن أدلتهم ما ذكره ابن المنجا: (لأن الصحابة –رضوان الله عليهم- كانوا يسافرون وتضيق بهم المياه فكانوا يستعملون ما معهم من الماء استعمال إتلاف وإراقة، ولو جاز استعماله ثانيا لامتنعوا من إراقته واستعملوه ثانيا، ولم ينقل عن أحد منهم حفظ الماء المستعمل وادخاره للوضوء)
وتعليقا على قول السائل: (أدلة الحنابلة) فأنبه إلى أن القول بإثبات الماء الطاهر هو قول جمهور الفقهاء المحققين، كما قال الناظم: (ومنه ما استعمل في فرض لدى * جمهور أهل العلم ممن يقتدى)
قال في الشرح الكبير: (فروي أنه طاهر غير مطهر، وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة والشافعي وإحدى الروايتين عن مالك).

س25/ هل الماء الطاهر يتطهر به مثل رجل قايم من نوم اليل وغمس يده بماء قليل هل يصح أن يتوضأ به ؟
ج/ لا يصح أن يتوضأ به.
س26/ أهل الليل في الحديث معتبر أم أنه جريا على الغالب؟
ج/ معتبر، وذلك لأن الحكم تعبدي فلا يقاس فيه النهار على الليل، لأن شرط القياس أن يكون الحكم معروف العلة.

س27/ اذا استيقظ الانسان من نومه وغسل يديه ثم غمسها في ماء وضوئه يكون حكمه كما لو أنه لم يغمسها ويحول الماء من طهور إلى طاهر ...جزاكم الله خير
ج/ إذا كان قد غسلها ثلاثا فلا يؤثر غمسها في ماء الوضوء إلا إذا غمسها لرفع الحدث فعلى ما ذكرناه في الماء المستعمل.

س28/ "ما  مقياس قله الماء وكثرته وهل هناك نسبه معينه في الليترات جزاكم الله خيراً "؟
ج/ القلتان تساوي (200) لتر تقريبا، وبعضهم يزيد على هذا قليلا، وبعضهم ينقص عنه قليلا.

س29/ احسن الله اليكم، ما الفرق بين ما ذكر في فضل ماء امرأة في الماء الطهور و ما ذكر في هذا الدرس اي الماء المستعمل لرفع الحدث ؟ و جزاكم الله خيرا
ج/ للتوضيح سأضرب هذا المثال:
امرأة أخذت قارورة فيها (2) لتر لتتوضأ بها، فاستعملت منها لترا واحد في الوضوء، وجمعت هذا اللتر المستعمل في إناء، بينما بقي في القارورة لترا آخر.
اللتر الذي استعملته وجمعته في الإناء: ماء مستعمل، وهو طاهر لايصح التطهر به للرجل ولا للمرأة.
واللتر الذي بقي في القارورة هو فضل طهور المرأة: يجوز أن تتطهر به المرأة، ويستعمل في كل الاستعمالات ما عدا رفع حدث الرجل.

س30/ ما الفرق بين الحدث الاصغر والحدث الاكبر جزاكم الله خير وسدد خطاكم
ج/ الحدث الأصغر هو نواقض الوضوء.
والحدث الأكبر هو موجبات الغسل.
وسنذكر أحكام كلا منهما في بابه لاحقا ان شاء الله.

س31/ "في طبعة الصميعي قوله : كف منوعه ليست مكسورة"
ج/التنوين في هذا الموضع خطأ فليصحح، وقد صححه الناظم –وفقه الله- عند قراءتنا عليه.


عامر بهجت

الأربعاء، 3 يونيو 2015

إجابات الدرس الرابع من دروس النظم الجلي في الفقه الحنبلي

إجابات الدرس الرابع من دروس النظم الجلي في الفقه الحنبلي
***


س1/       وردت عدة أسئلة عن حكم الماء الذي خلت به المرأة للطهارة؟ من جهة حكمه، ودليله، والقيود، والأدلة الواردة في ذلك، وسألخصها في الآتي:
ج/ ألخص الكلام على هذه المسألة في النقاط الآتية:
أولا: مثال لتوضيح صورة المسألة:
    قارورة فيها (5) لتر توضأت امرأة وسكبت منها الماء على أعضاء وضوئها، فبقي في القارورة بعد وضوئها (4) لتر، علما أنها كانت لوحدها.
فجاءت امرأة بعد ذلك وتوضأت بلتر من المتبقي، فما الحكم؟
الجواب: يجوز.
ثم جاء رجل وغسل نجاسة على ثوبه بلتر من المتبقي، فما الحكم؟
الجواب: يجوز
ثم جاء رجل وأراد أن يتوضأ بلتر من المتبقي، فما الحكم؟
الجواب: لا يصح وضوؤه على مذهب الحنابلة –وحدهم-، ويصح وضوؤها عند بقية المذاهب.

هل للمسألة قيود؟
نعم، وهي: (1) أن تستعمل المرأة الماء في طهارة حدث (وضوء أو غسل)
(2) أن تخلو بالماء حال تطهرها.
(3)أن يكون الماء يسيرا فلا تضر خلوتها لاستعمال الماء الكثير، والكثير قلتان فصاعدا.


ما دليل الحنابلة؟
دليلهم أنه جاء ذلك عن بعض الصحابة، وهو حكم لا يقال بالرأي والاجتهاد فكان قول الصحابي فيه له حكم الرفع، إضافة إلى حديث النهي عن وضوء الرجل بفضل طهور المرأة.

ما الحكمة من ذلك؟
يقول الحنابلة: المسألة تعبدية لا تُعرف حكمتها.

وما دليل بقية المذاهب؟
دليلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضل ميمونة، و«اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جفنة فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب»

كيف أجاب الحنابلة عن دليل بقية المذاهب؟
قالوا: إنه محمول على غير حالة الخلوة جمعا بين النصوص.

هل قول الحنابلة راجح أو مرجوح؟
هو عندهم راجح، وعند بقية المذاهب مرجوح.

وما ترجيحك أنت؟
ليس لي ترجيح في المسألة، والترجيح الفقهي في المسائل الاجتهادية إنما يكون من العالم الذي بلغ رتبة الاجتهاد، ولست ممن بلغها –بلغني الله وإياكم أعلى مراتب الفقه في دينه- .

هل يجوز لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد أن يعمل بمذهب الحنابلة في هذه المسألة؟
نعم يجوز

هل يجوز للحنبلي أن يخرج عن المذهب في هذه المسألة ويقلّد مذهبا آخر لأنه اقتنع بالمذهب الآخر ولم يقتنع بدليل الحنابلة؟
نعم لأن التزام المذهب ليس بواجب.


س2/       السؤال الثاني غير واضح ( هل يجوز التطهر بماء خلت به امرأة ) لم يذكر في السؤال هل تطهرت به ام لم تتطهر لان معنى خلت اي كان الماء معها وهي بمفردها ( هذا ما فهمته )
ج/ أحسنت السؤال يحتاج إلى تعديل، وقد تم تعديله شكر الله لك.

س3/       هل هناك ضابط لمعرفة المواد التي تُلخط بالماء فيصبح طاهر ! مثلا الحليب او العصير اذا خلط به اصبح طاهر .. ماذا نصنف الاسمنت اذا وقع يسير منه في الماء فأثر في لونه ! و نريد ايضا مزيد من الامثلة او الضوابط في هذا وبوركتم
ج/ كل شيء طاهر إذا خالط الماء ومازجه وغيّره تغيّرا ظاهرا في لونه أو طعمه أو ريحه يصير الماء به طاهرا لا طهور، ما عدا التراب، وهذا هو الضابط.
مثلا: العصير، الحليب، الاسمنت، الحبر، اللحم إذا خالطت الماء فغيرته.

س4/       ماهو الحدث .؟ وماهي النجاسة؟
الحدث هو وصف يقوم بالبدن يمنع الإنسان من الصلاة ونحوها، وبعبارة أخرى: الحدث هو انتقاض الوضوء أو وجوب الغسل.
وأما النجاسة فهي الأعيان التي حكم الشرع بقذارتها ومنع استصحابها حال الصلاة.

س5/       لماذا لا تضيف لنا شيخنا حفظك الله متنا آخر سهلا ويسيرا في اللغة العربيه ويكون نظما ويحفظ لو كل يوم بيت وجزاك الله خيرا
ج/ لأن تخصصي في الفقه، وغيري أولى بتدريس اللغة وعلومها، ولأني أحب أن يركز طالب العلم على شيء واحد قبل الانتقال إلى غيره، ولا شك أن تعلم اللغة مهم.

س6/       ماهي أدلة الحنابلة في إثبات الماء الطاهر ؟
ج/ لهم في ذلك عدة أدلة، منها: حديث: (لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)، فتخصيص الجنب بالنهي يدل على أن استعمال الجنب للماء يؤثر فيه أثرا لا يؤثر فيه غيره، وهذا الأثر إما أن يكون تنجيس الماء أو سلبه الطهورية، والدليل يدل على أن الماء المستعمل لا ينجس فتعين أن يكون الأثر سلبه الطهورية وجعله طاهرا لا طهورا.
ومن أدلتهم ما ذكره ابن المنجا: (لأن الصحابة –رضوان الله عليهم- كانوا يسافرون وتضيق بهم المياه فكانوا يستعملون ما معهم من الماء استعمال إتلاف وإراقة، ولو جاز استعماله ثانيا لامتنعوا من إراقته واستعملوه ثانيا، ولم ينقل عن أحد منهم حفظ الماء المستعمل وادخاره للوضوء)
وتعليقا على قول السائل: (أدلة الحنابلة) فأنبه إلى أن القول بإثبات الماء الطاهر هو قول جمهور الفقهاء المحققين، كما قال الناظم: (ومنه ما استعمل في فرض لدى * جمهور أهل العلم ممن يقتدى)
قال في الشرح الكبير: (فروي أنه طاهر غير مطهر، وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة والشافعي وإحدى الروايتين عن مالك).

س7/       بارك الله فيكم شيخنا من استمع لشرح زاد المستقنع هل تنصحه بالاستماع لشرح أخصر المختصرات أم يبدأ في المطولات بارك الله فيكم
ج/ العبرة في ذلك ليس كونه استمع، وإنما كونه ضبط وأتقن، فإذا كان قد استمع شرح  زاد المستقنع فأنصحه بحفظ زاد المستقنع وضبطه وإتقانه واستماع شرحه مرة ثانية وثالثة حتى يتقنه إتقانا تاما بحيث لو اختبر فيه يحصل على درجة 95%، ثم بعد ذلك ينتقل إلى الروض المربع.

س8/       شيخنا الغالي هل يصح ازله النجاسه بمثلها مثل ازله الغائط بعظم خنزير او كلب -اكرمكم الله- ونحوها
ج/ لا يصح إزالة النجاسة إلا بالماء الطهور.

س9/       تقسيم العلماء المياه إلى ثلاثة أقسام ، هل هو على إطلاقه؟ أي كل العلماء ساروا على هذا التقسيم؟
ج/ تقسيم المياه إلى ثلاثة أقسام هو مذهب جمهور العلماء –رحمهم الله- ولكنه ليس إجماعا، فبعض العلماء خالف في ذلك ورأى أن المياه قسمان فقط: طهور ونجس.

س10/ إني من إندونيسيا ،فهل يمكن أن أفهم الفقه الشافعي بعد أن فهمت الفقه الحنبلي؟
ج/ الذي أنصحك به أن تركّز على المذهب الشافعي وتدرسه باعتباره مذهب أهل بلدك، جاء في المسودة لآل تيمية أن القاضي أبا يعلى الحنبلي رحمه الله تعالى قصده فقيه ليقرأ عليه مذهب أحمد، فسأله عن بلده فأخبره، فقال له: "إن أهل بلدك كلهم يقرؤون مذهب الشافعي، فلماذا عدلت أنت عنه إلى مذهبنا؟"، فقال له: إنما عدلت عن المذهب رغبة فيك أنت، فقال له: "إن هذا لا يصلح، فإنك إذا كنت في بلدك على مذهب أحمد، وباقي أهل البلد على مذهب الشافعي، لم تجد أحدًا يعيد معك، ولا يدارسك، وكنت خليقًا أن تثير خصومة وتوقع نزاعًا، بل كونك على مذهب الشافعي حيث أهل بلدك على مذهبه أولى"، ودلّه على الشيخ أبي إسحاق وذهب به إليه، فقال: سمعًا وطاعة....

س11/ رأيت بعض الاختلافات في الألفاظ بين المقرر في المقدار اليومي وبين الموجود في كتاب النظم الجلي دار اليمان دون التنبيه عليها مع أن الذي يظهر أن الصواب في اللفظ الموجود في طبعة دار اليمان مثل: (تقوما - سمي) ففي الطبعة :(قد علما - احكم) فما رأيكم حفظكم الله؟
ج/ طبعة دار اليمان فيها مواضع كثيرة عدّلها الناظم، ولا أنصح بالاعتماد عليها، والذي أنصح به اعتماد النسخة التي رفعناها على النت وأرسل رابطها، فإن لم يكن فطبعة الصميعي مع التنبه إلى مواضع يسيرة فيها عدّلها الناظم لعلي أنشط لجمعها ونشرها، والتنبه أيضا إلى الخطأ في الضبط بالشكل الواقع في طبعة الصميعي في مواضع.

س12/ لماذا لا يكون هناك ربط بين الحكم والدليل
ج/ ترددت في هذا الأمر، وهو هل أذكر الدليل على كل مسألة في الشرح أولا؟ ثم استقر الأمر على عدم ذكر الدليل في كل موضع لأن ذكر الدليل سيضاعف حجم المادة، فرأيت أن الأهم في هذه المرحلة فهم المسائل وتصورها، ومن أرد الأدلة فليراجع مظانها من الكتب، وسأخصص درسا عن مراجعة الكتب لمعرفة الأدلة –بإذن الله-، ولعلنا إذا انتهينا من هذا البرنامج نبدأ برنامجا لاحقا يكون فيه شيء من التوسع.

س13/ ذكرت يا شيخنا أن الناظم قال : ... يبقى على الأصل الذي تقوما بينما عندي في النسخة قد علما بوركتم
ج/ النسخة القديمة وهي نسخة (دار اليمان) لم تعد معتمدة بعد تعديل مواضع كثيرة فيها من الناظم –وفقه الله- فاعتمد طبعة الصميعي، والأفضل أن تعتمد الطبعة التي نشرنا رابطها.

س14/ هل ممكن تفيدوننا بالقول الراجح لنكون على بينه ..
ج/ الدرس كله مبني على القول الراجح في مذهب الإمام أحمد بن حنبل –رحمه الله-، وذمة من لم يبلغ رتبة الاجتهاد تبرأ بالأخذ بالراجح في المذهب.
وإن كان المطلوب الراجح عندي، فلستُ أهلا للترجيح.
وإنما يصح الترجيح ممن بلغ رتبة الاجتهاد، ولم أبلغها.
أما ترجيح غير المجتهد بمعنى ميل قلبه إلى أحد القولين وقناعته به فليس ترجيحا بالمعنى العلمي، وليس مما يُحرص عليه.
وأوصي طالب العلم أن يعتني في طلبه للفقه لا سيما في البدايات أن يجعل عنايته الأولى بالراجح في المذهب الذي يتفقه عليه، وهو ما اعتمده أصحاب المتون وسار عليه الناظم في هذه المنظومة.

س15/ مالفرق بين الخلط والمزج؟
ج/ (المَزْجُ: الخَلْطُ)، قاله الفيروزأبادي في القاموس والله أعلم.

س16/ ما رأيك بنظم الشيخ عدود لعمدة الفقه اذا حفظ منه الطالب مقتطفات يكمل بها النقص الذي في النظم الجلي ؟
ج/ شخصياً لا أفضّل هذه الطريقة لئلا يختلط النظمان. والله أعلم


وكتبه/ عامر بهجت

إجابات الدرس الثالث من دروس النظم الجلي في الفقه الحنبلي

إجابات الدرس الثالث من دروس النظم الجلي في الفقه الحنبلي
***
س1/       ما وجه نصب "مثل" في بداية البيت الرابع؟ أليست تابعة ل"معظم" فتكون مجرورة؟
ج/ سأراجع الناظم فيها وأفيدك بإذن الله.
----

س2/       مامعنى قول الناظم : (الذي تقوّما) ؟
ج/ سألت الناظم عن ذلك فأجاب: (تقوم) مطاوع قوَّم بتشديد الواو .و قوَّم الشيء: عدله وجعله على قوامه، فالمعنى: ما يبقى على الأصل الذي به صار الماء على قوامه واعتداله  أي على حقيقته المعروفة.
----

س3/       ما الراجح في أقسام المياه؟ وهل الماء نوعان أو ثلاثة؟
ج/الراجح في هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم، وهذا حال المسائل الخلافية الاجتهادية لا يكون فيها ترجيح مقطوع به، فمعنى كونها خلافية أن أهل العلم المحققين اختلفوا في الترجيح فيها.
فإن كان السؤال عن القول الراجح في المذهب، فالقول الراجح في مذهب الإمام أحمد –رحمه الله- أن الماء ثلاثة أقسام.
وإن كان السؤال عن الراجح عندي، فلستُ أهلا للترجيح.
وإنما يصح الترجيح ممن بلغ رتبة الاجتهاد، ولم أبلغها.
أما ترجيح غير المجتهد بمعنى ميل قلبه إلى أحد القولين وقناعته به فليس ترجيحا بالمعنى العلمي، وليس مما يُحرص عليه.
وأوصي طالب العلم أن يعتني في طلبه للفقه لا سيما في البدايات أن يجعل عنايته الأولى بالراجح في المذهب الذي يتفقه عليه، وهو ما اعتمده أصحاب المتون وسار عليه الناظم في هذه المنظومة.
----

س4/       عرف النووي رحمه الله الماء المطلق في المجموع ثم قال وقيل هو الباقي على اصل خلقته وغلطوا قائله لانه يخرج عنه المتغير بما يتعذر صونه عنه بمكث او تراب ونحو ذلك
ج/ بارك الله فيكم، ولهذا ذكر بعض الشراح أن كون الماء الطهور هو الباقي على خلقته ليس من باب الحد والتعريف، وإنما هو من باب بيان أن الأصل في الماء الطهورية، وأن الماء خلق طهورا كما استفتح صاحب العمدة الباب بقوله: (خلق الماء طهورا)، وهو رأي حسن، والله أعلم.
----


س5/       ماهي العين النابعة ؟
ج/العين التي ينبع منها الماء، فدعا الله أن تكون المنظومة نافعة يستقي منها الناس العلم، كما يستقون الماء من العين وينتفعون بها.
----

س6/       أحسن الله إليك يالشيخ ما معنى من دون تطويل او اخلال..!؟
ج/ أي أن هذه المنظومة مختصرة ليس فيها تطويل (إطالة)، ومع اختصارها ليس فيها أهمال أو تفويت = (إخلال) بالمعلومات المهمة.
----

س7/       لماذا أهمل الناظم باب السواك ؟
ج/ ذكر الناظم السواك ضمن سنن الوضوء واقتصر على ذلك لبناء نظمه على الاختصار.
----

س8/       في اول بيت من باب الطهارة " الماء انواع طهور و هو ما * يبقى على الاصل الذي  تقوما "  في بعض الطبعات الشطر الاخير ينتهي "..... يبقى على الاصل الذي قد علما " اي بـ(قد علما) بدلا من (تقوما).، و الاشكال ان بكلمة " تقوما " وزن  البيت ينكسر. و يستقيم ب"قد علما"، ارجو التوضيح. و بارك الله فيكم.
ج/ لا ينكسر البيت بأي منهما، وقد سبق بيان معنى (تقوما) والله أعلم.
يبقى على الأصل الذي تقوما
(مستفعلن مستفعلن متفعلن)


----

عامر بهجت
15شعبان 1436هـ

الاثنين، 1 يونيو 2015

إجابات الأسئلة الواردة على الدرس الثاني من النظم الجلي في الفقه الحنبلي

س1/                   هل حفظ النظم الجلي يغني عن حفظ زاد المستقنع أو دليل الطالب ؟؟ وجزاكم الله خيرا
ج/ حفظ النظم الجلي لا يغني عن حفظ الزاد أو الدليل أو نحوهما للمتخصص في الفقه، والجمع بينهما حسن بأن يبدأ بالنظم الجلي ثم ينتقل إلى حفظ الزاد او دليل الطالب.
---------
س2/                   احسن الله اليكم، هل من مزيد بيان فيما يتعلق بالروايات في مذهب الامام احمد رحمه الله ؟ لماذا وجدت هذه الروايات ؟ كيف نعرف روايات المذهب، هل من كتب في ذلك و ما هي ؟
ج/أما بخصوص أسباب اختلاف الروايات عن الإمام أحمد، فيراجع في ذلك كتاب: أسباب اختلاف الرواية عن الإمام أحمد للدكتور فايز حابس، من مطبوعات دار غراس – الكويت، فقد ذكر جملة من الأسباب مع بيان أمثلتها.
وأما كيفية معرفة الروايات عن الإمام أحمد، فإذا أردت معرفة نصوص الإمام أحمد فارجع إلى كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد –رحمه الله- من مطبوعات دار الفلاح المصرية، وأما إذا أردت كتابا يجمع الروايات في المذهب والأقوال من دون بيان نصوص الإمام فارجع إلى الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لعلاء الدين المرداوي –رحمه الله-، مع أن هذه الكتب لا تناسب المبتدئ، ولا يحتاج غالبا لمراجعتها في بداية طلبه للعلم إلا عند الإشكال.
---------

س3/                   لم أفهم الشرط جيدا هل من الممكن التوضيح ؟ و جزاكم الله خير
ج/الشرط ما يلزم من عدمه عدم الحكم
مثلا: الطهارة شرط لصحة الصلاة، فيلزم من عدم الطهارة عدم صحة الصلاة.
ولا يلزم من وجود الطهارة صحة الصلاة لاحتمال أن يصلي متطهرا لكن من دون استقبال القبلة مثلا.
---------

س4/                   ما سبب كون الناظم حنبلي مع أنه من الهند ومعروف أن مذهب الهند حنفي فهل وصلهم المذهب الحنبلي؟
ج/ الناظم –وفقه الله- شافعي المذهب، والهند يغلب عليهم المذهب الحنفي، ولكن الشيخ من منطقة يغلب عليهم المذهب الشافعي، ولما سكن الناظم –وفقه الله- الرياض اعتنى بالمذهب الحنبلي، ونظم هذا النظم.
وقد عُرِض النظم على عدد من الحنابلة فارتضوه، وعلى رأسهم: شيخنا العلامة: عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل شيخ الحنابلة –رحمه الله- وبالله التوفيق.
---------

س5/                   هل ذكر في الارجوزة بعض مفردات المذهب؟
الأرجوزة تضمنت عددا من المفردات من دون تنصيص على كونها من المفردات.
---------

س6/                   ما معنى قوله التقديرات ؟
التقديرات كبيان تقدير مسافة القصر بالمسافة، وتقدير نصاب الزكاة، وتقدير الدية وغير ذلك.
---------

س7/                   السلام عليكم -أحسن الله إليكم- هل ما اعتمده في النظم هو نفس ما اعتمده الحجاوي في المتن؟
وعليكم السلام، الناظم اعتمد كثيرا على زاد المستقنع وشرحه الروض المربع في هذه المنظومة، ولكن في بعض المواضع لم يسر على ما قرره صاحب الزاد، ويحضرني من ذلك أن صاحب الزاد اعتمد التفريق بين بول الآدمي وعذرته في المياه دون إشارة إلى الخلاف، بينما أشار الناظم إلى الخلاف بقوله: (ينجس ماء مطلقا في قول* بغائط الإنسان أو ببول)، وكذلك لم يشترط صاحب الزاد كون البذر والغراس من رب الأرض في باب المساقاة والمزارعة، بينما أشار الناظم للخلاف في قوله: (في شرط دفع بذرها منازعة)، وكذلك أشار الناظم للخلاف في مواضع لم يذكر صاحب الزاد فيها خلافا، منها: أيام الذبح في الأضحية، واستقبال القبلة في رمي الجمرة.
---------

س8/                   هل الفرض والركن معناهما واحد ؟ أم يوجد فرق بينهما؟ وإن وجد نتمنى توضيح ذلك. جزاكم الله خيرا، والسؤال الآخر: ما هو تعريف الركن ؟ ولم فرق في النظم بين الفروض والواجبات ؟
الفرض والركن يأتيان بمعنى واحد في بعض المواضع كفروض الوضوء.
ولكن قد يطلق الفرض على ما ليس بركن؛ لأن الأصل عندهم أن الفرض بمعنى الواجب، ولكنهم في بعض الأبواب يحتاجون إلى تمييز رتبة الوجوب فيفرقون بين الفرض والواجب، ويجعلون الفرض ما لا يسقط سهوا ولا عمدا.
---------

س9/                    تفضلتم أن الدرس سيكون على القول المعتمد في المذهب ، فهل يجوز للطالب إلتزام هذا المذهب في تعبده لله عز وجل ؟
يجوز للطالب الذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد أن يلتزم المذهب في تعبده لله –عز وجل- في مذهب جمهور أهل العلم، قال القاضي عياض –رحمه الله-: (وقع إجماع المسلمين على اتباعهم ودرس مذاهبهم)، وقال ابن هبيرة –رحمه الله- واصفا المذاهب الأربعة: (التي اجتمعت الأمة على أن كلا منها يجوز العمل به)، وقال ابن فرحون –رحمه الله-: (وقع إجماع الناس على تقليدهم.. واتفاق العلماء على اتباعهم والاقتداء بمذاهبهم ودرس كتبهم والتفقه على مآخذهم)، وقال فضيلة الشيخ أ.د. محمد حسين الجيزاني: (وقد كتب الله الانتشار والذيوع لمصنفات تلك المذاهب: المختصرات منها والمطولات، وصار المسلمون إنما يرجعون إلى هذه المصنفات في التعلم والتعليم والفتوى والقضاء، ويتعبدون الله بما ورد فيها، ومن نظر في سير العلماء –بعد ظهور هذه المذاهب الأربعة- على مر القرون وتصفح أحوالهم وتفقد مناهجهم في العلم والعمل ظهر له دون أدنى ريبة التزامهم بواحد من هذه المذاهب الأربعة وإذعانهم لأئمتها، وقيامهم على بيان الشريعة من خلالها، وكم حصل بهذه المذاهب من البركة والخير والنفع العميم).
---------

س10/              كيف نحكم بأن هذه المسألة من أمهات المسائل ، أو من المسائل الفرعية ؟ جزاكم الله خيراً
بالنظر إلى أهميتها، وقد تختلف الأنظار في بعض المسائل.
---------

س11/             ما معنى كلمة ( الحبرِ )
العالم.
---------

س12/             فضيلة شيخنا د.عامر : هل تنصح بالأشتغال بحفظ متون فقهية كهذه الأرجوزة أو حفظ متون السنة كالبلوغ؟
أنصح بحفظ المتون الفقهية، وبحفظ متون السنة ولا يغني حفظ أحدهما عن الآخر، فإن أدلة المسائل الفقهية لا تنحصر في دليل السنة ليستغنى بحفظ أحاديث الأحكام، وكما أن حفظ القرآن والسنة لا يعني عدم حفظ متن في النحو مع احتوائهما على دليل جل أو كل المسائل النحوية المهمة، فكذلك لا عني حفظ القرآن والسنة عدم حفظ المتون الفقهية المستنبطة منهما ومن غيرهما من الأدلة.
---------

س13/             جزاكم الله خيراً فقد سهلتم لنا تلقي العلم وبسطموه .. ونرى ولله الحمد من أنفسنا الرغبة في الحفظ بهذه الطريقة الخفيفة ونرغب منكم بعد انتهاء هذه الدورة..مزيد من الدورات للمنظومات والمتون العلمية .سؤالي : نريد تبينوا للطلاب الفائدة سيجنونها من حفظ هذه المنظومة وما النصائح التي توجهننا إليها في بداية هذا الطريق !
تكلمت عن أهمية الحفظ في الرابط التعريفي بالبرنامج، ولعلي أخصص له كلاما لاحقا بإذن الله.
---------

س14/             والمنتهى إن وافق الإقناعا فذلك المذهب لا نزاعا وإن يخالفه فما في المنتهى معتمد الأصحاب من أولي النهى.....الخ فضيلة الشيخ: هل من توضيح لهذه الابيات التي تذكر في ضابط ما هو المذهب عند الحنابلة.....؟
المعتمد في المذهب عند المتأخرين: ما اتفق عليه كتاب الإقناع للشيخ موسى بن أحمد الحجاوي، مع كتاب المنتهى لابن النجار الفتوحي.
ولكن في بعض المسائل النادرة يقع بين الكتابين خلاف، وهذه المواضع الغالب فيها ترجيح المنتهى على الإقناع، وقيل غير ذلك.


انتهت الإجابة على أسئلة اليوم الثاني، والحمد لله رب العالمين.